ابن إدريس الحلي
370
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فبالمشاهدة ، أو الوصف في غير المشاهد ، وما عداهما من الشروط لا يلزم ولا تأثير له في صحّة هذا النكاح . وأيضاً فالمؤثّر لا يكون له تأثير إلاّ إذا قارن وصاحب ، فكيف يؤثّر الشرط المذكور بعد العقد ، فكان الأولى إن كانت الشروط مؤثّرة ولازمة أن يكون ما يلزم منها مصاحباً للعقد لها ، مقارناً له لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عنه ، وشيخنا أورد ذلك من طريق أخبار الآحاد دون الاعتقاد . قال محمّد بن إدريس : يروى في بعض أخبارنا ( 1 ) في أبواب المتعة عن أمير المؤمنين عليه السلام : لولا ما سبقني إليه ابن الخطاب ما زنى إلاّ شفى - بالشين المعجمة والفاء - ومعناه إلاّ قليل ( 2 ) ، والدليل عليه حديث ابن عباس ذكره الهروي في الغريبين : ما كانت المتعة إلاّ رحمة رحم الله بها أمة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلّا شفى ( 3 ) .
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل 14 : 439 برقم 17241 نقلاً عن كتاب عاصم بن حميد الحناط في ص 241 برقم 17250 نقلاً عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى . ( 2 ) - قال الأزهري : قوله إلاّ شفىً ، أي إلاّ أن يشفي ، يعني يشرف على الزنا ولا يواقعه ، فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي وهو الإشفاء على الشيء ، وحرف كلّ شيء شفاه . نهاية اللغة 2 : 488 . ( 3 ) - النهاية لابن الأثير 2 : 488 أي إلاّ قليل من الناس من قولهم : غابت الشمس إلاّ شفىً أي إلاّ قليلاً من ضوئها عند غروبها . . . وفي الهامش عن الهروي واللسان : أي إلاّ خطيئة من الناس قليلة لا يجدون شيئاً يستحلّون به الفروج .